كُتاب الرأي

إتساع المدى الصاروخي الإيراني… من الردع الإقليمي إلى التأثير الأوروبي.

إتساع المدى الصاروخي الإيراني… من الردع الإقليمي إلى التأثير الأوروبي.

كتبه؛ اللواء البحري الركن / م.
عبدالله بن سعيد الغامدي.

الثلاثاء (24) مارس 2026م).
(اليوم الخامس والعشرون للحرب)

المقدمة.
أعادت التطورات الأخيرة، خاصة الإطلاق باتجاه دييغو غارسيا، طرح سؤال جوهري: هل تحول المدى الصاروخي الإيراني من نطاق إقليمي إلى قدرة تمس أوروبا؟ القراءة المهنية تشير إلى أننا أمام اتساع في المدى لا يوازيه بعد نضج في القدرة التشغيلية الموثوقة.

ماهي دييغو غارسيا.
هي جزيرة استراتيجية تقع في وسط المحيط الهندي، وتعد واحدة من أهم القواعد العسكرية الامريكية البريطانية المشتركة خارج الاراضي الامريكية. تستخدم كنقطة انطلاق للعمليات الجوية والبحرية بعيدة المدى، وتستضيف قاذفات استراتيجية وغواصات ومنظومات دعم لوجستي، وتمثل موقعا محوريا للسيطرة على خطوط الملاحة والطاقة الاستراتيجية، وتأمين طرق الامداد الحيوية بين الخليج واسيا وافريقيا.

1 ـ القدرات الفنية.
المدى المؤكد للصواريخ الإيرانية يدور حول (2000 كم)، ما يجعل التهديد المباشر مركزا على الاقليم، مع تقديرات اعلى لم تثبت عمليا بشكل متكرر.

2 ـ المؤشر العملياتي.
محاولة الوصول الى مسافات ابعد تمثل اختبار قدرة وليس اثباتا لها، في ظل غياب دليل على دقة اصابة او استمرارية تشغيلية.

3 ـ الفارق الحاسم.
القدرة الاستراتيجية تقاس بـ: المدى + الدقة + الاعتمادية + التكرار، وهذه العناصر لم تثبت بعد في السياق الاوروبي.

4 ـ القراءة الاستراتيجية.
الحرب لم تعد حدثا منفصلا، بل نظام انتاج مستمر للمخاطر يتوسع تدريجيا قبل ان يتحول الى قدرة مكتملة.

5 ـ التقدير الواقعي.
اوروبا دخلت نطاق الاحتمال الاستراتيجي، لكنها لم تدخل بعد نطاق التهديد العملياتي المباشر.

الخلاصة.
عملياتيا: لا توجد قدرة مثبتة لضرب عمق اوروبا بشكل موثوق حتى الان.
استراتيجيا: المسار الحالي يشير الى تدرج مدروس في توسيع المدى قد يعيد تشكيل معادلة الردع مستقبلا.
التقدير النهائي: الخطر لا يكمن في الصاروخ الذي أطلق… بل في القدرة التي تتشكل قبل أن تستخدم .

كاتب رأي 

 

 

اللواء عبدالله بن سعيد الغامدي

كاتب رأي - ملحق عسكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى