أمل التميمي تفتح أسئلة الأدب في زمن الذكاء الاصطناعي

أمل التميمي تفتح أسئلة الأدب في زمن الذكاء الاصطناعي
الرياض – رؤى مصطفى
في زمن لم يعد فيه الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تقنية، بل أصبح سؤالا معرفيا وثقافيا يطرق أبواب الفنون والكتابة، جاءت أمسية “الأدب والذكاء الاصطناعي.. يوميات المترو الأحمر نموذجا” لتفتح باب التأمل في العلاقة الجديدة بين الإنسان والنص، وبين الخيال البشري والقدرات المتنامية للآلة.
فقد أقام مقهى عنوان الروقان، بالتعاون مع نادي النوى الثقافي، أمسية حوارية تحت مظلة مبادرة الشريك الأدبي المنبثقة عن هيئة الأدب والنشر والترجمة بوزارة الثقافة، ضمن نسختها الخامسة، واستضافت الأمسية الكاتبة والأكاديمية أ.د. أمل التميمي، وسط حضور من الأكاديميين والكتاب والمهتمين بالشأن الثقافي.
وجاءت هذه الأمسية بمناسبة اعتماد عام 2026 عاما للذكاء الاصطناعي، في لحظة يبدو فيها المشهد الثقافي أكثر انشغالا بإعادة النظر في أدواته وأسئلته، لا سيما مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى مجالات كانت تعد حتى وقت قريب شديدة الخصوصية والارتباط بالوجدان الإنساني، وفي مقدمتها الأدب.
وأدار الأمسية الإعلامي عيسى المرشدي، ممثل مقهى عنوان الروقان، الذي قدم الضيفة بلغة أدبية جميلة، قبل أن تستعرض التميمي تجربتها في “يوميات المترو الأحمر”، متحدثة عن دور الذكاء الاصطناعي في إنجاز هذا المؤلف، بوصفه تجربة تلامس منطقة جديدة في الكتابة، وتطرح أسئلة تتجاوز الإنجاز التقني إلى معنى الإبداع نفسه، وحدود الشراكة الممكنة بين الكاتب والآلة.
ولم تتوقف الأمسية عند عرض التجربة بوصفها حالة فردية، بل امتدت إلى مناقشة ما يفتحه الذكاء الاصطناعي من احتمالات أمام النص الأدبي، وما يثيره في الوقت ذاته من تساؤلات حول الأصالة والخيال والصوت الإنساني، وهي أسئلة بدت حاضرة في مداخلات الحضور الذين عبروا عن إعجابهم بالتجربة واهتمامهم بما تمثله من تقاطع لافت بين الأدب والتقنية.
وفي ختام الأمسية، كرم المنظمون أ.د. أمل التميمي تقديرا لعطائها الأدبي ومشاركتها في إثراء اللقاء، في أمسية بدت فيها الثقافة وهي تقترب من أسئلتها الجديدة، لا بخوف من المستقبل، بل برغبة في فهمه ومحاورته.




