أريج القوافي..أمسية شعرية للشهري

في أمسية (أريج القوافي.. تألقت الشاعرة فاطمة الشهري بنصوصٍ مفعمة بالإحساس
الرياض – رؤى مصطفى
حين تجتمع الكلمة في فضاء أليف، لا تبدو القصيدة مجرد نص يُلقى بل حضورًا يعبر إلى الأرواح بهدوء، ويوقظ في المساء ذلك المعنى الخفي الذي لا تصنعه إلا اللغة حين تكون أكثر قربًا من القلب. هكذا جاءت أمسية “أريج القوافي” التي أُقيمت يوم أمس في مقهى السبعينات بحي العليا، بالشراكة مع الشريك الأدبي، لتفتح للشعر نافذة جديدة على التأمل والجمال.
واستضافت الأمسية الشاعرة فاطمة الشهري، فيما أدارها الإعلامي محمد الشنقيطي، وسط حضور من المهتمين بالشأن الأدبي ومحبي الشعر، في لقاء اتسم بالهدوء والرهافة، واحتفى بالنصوص بوصفها امتدادًا لصوت الإنسان في لحظاته الأكثر صفاء وصدقاً .
وشهدت الأمسية تفاعلًا مع القصائد المطروحة وما حملته من أبعاد وجدانية ولغوية حيث حضرت الكلمة وهي تتنقل بين الإحساس والتأمل وبين ما تقوله العبارة وما تتركه في النفس من أثر ولم يكن الشعر في تلك الليلة معزولًا عن الحياة، بل بدا أكثر قربًا منها وهو يستعيد قدرته على التعبير عن التفاصيل الدقيقة، وعلى ملامسة ما يصعب قوله خارج فضاء القصيدة.
كما عكست الأمسية أهمية اللقاءات الأدبية في تنشيط المشهد الثقافي وتعزيز حضور الشعر في الفضاءات العامة، بوصفه أحد فنًا لا يفقد قدرته على البقاء، بل يجد في كل أمسية جديدة سببًا آخر ليُصغي إليه الناس من جديد.
وشهدت الأمسية حضورًا إعلاميًا وتوثيقًا بصريًا، في مشهد أكد أن الفعاليات الثقافية لا تُقاس بعدد الحضور فقط بل بما تتركه من أثرفي الذاكرة وبما تمنحه للكلمة من مساحة لتُقال في وقتها الجميل.




