فاضي شوية
آفة البخل !!
آفة البخل !!
إن الاختلاف بين البشر نعمة و لو كان الجميع بنفس التفكير و الشكل و المستوى لكان الملل قد نال منا ما نال.
هناك من الناس إذا أكرمه الله و أعطاه من واسع رزقه سبحانه تجده إن كان غنيا يتصدق من ماله ، وان كان طبيبا لعالج الكثيرين بدون مقابل، ولو كان أستاذا لقدم دروسا مجانية و هكذا …
ولأن الحياة لا يمكن أن تكتمل بدون النصف الآخر منها وهو الجزء السلبي من الحياة ؛ فنجد فئة من الأفراد إذا تحصل على شيء يمنعه من الوصول إلى غيره، على سبيل المثال لو عمل بجد و تعب لكي يصل إلى منصب مدير في عمل ما ؛ سيستعمل جميع الحيل، و يكافح من أجل أن يبقى المنصب من حقه هو فقط ولن يتخلى عنه مهما كانت الاسباب و الأوضاع حتى أنه يبخل على غيره سواء من الموظفين الجدد او القدامى في اي معلومة وان كانت بسيطة و يرفض أن يشارك خبرته في المجال خوفا من أن يقتلع منه المنصب، لو عثر على من هو أجدر منه.
مثل هذه الصفات لا نجدها فقط عند أصحاب المناصب المهمة بل كذلك عند أناس كثر من نساء و رجال.
فهذه ترفض مشاركة اسرار طبخها، والآخر يرفض تقديم معلومة بسيطة مفيدة لتلاميذه لأنها ليست من ضمن المقرر….
هؤلاء الاشخاص يكون في قلوبهم بغض و حقد بسبب وبدون سبب تجدهم حريصين على تتبع خطوات و عثرات الغير وتسيير الموضوع في صالحهم،
هنا تحدثنا عن الأشخاص البخيلة في تقديم خدمات بسيطة لمن حولهم لا بسبب خوفهم من نقص ثرواتهم بل لأنهم يخافون أن يكبر الضعيف و يقوى و يصبح افضل منهم حالا أو منافسا لهم
المريض ليس بالضرورة أن يكون مريض جسدي، هناك مرض آخر مرض القلوب و خبث النوايا أشد فتكا بالبشر و أثرها صعب النسيان فمن قدمت له يد العون اليوم قد تجده غدا هو جيشك الوحيد.
ومن بخلت عليه انت قد يبعث الله سبحانه له بمن يساعده بكل حب ،
أحب غيرك ولا تحسب الأمور بخبث بل اتركها تأتي كما كتبها الله ، قد يفتح الله لك بابا لم تكن تظن أن يفتح أبدا بسبب مساعدة عن طيب خاطر منك ، تأكد أن ما قدره الله سيحدث لا محال ، فلا تبخل على غيرك واجعل يدك ممدودة لفعل الخير دائما وستتعجب من جميل كرم الله و فضله الأرزاق مقسمة فلا ترهق نفسك.
بالعطاء والإخلاص تتقدم المجتمعات و تزهر الأرض البور ، ببساطة؛ بادر بطيب نية، تحلو لك الحياة.
